ملاحظة :
إنَّ عند مقابلة ومقارنة روايات الفريقين يلاحظ تشاكل وتقارب كبير في النعوت بين دابة الأرض والنار التي تخرج ، فكما وَرَدَ خروج الدابة في خرجاتها الثلاث تارةً من اليمن وأُخرى من الحجاز ، فكذلك وَرَدَ في خروج النار التي تسوق الناس إلى محشرهم .
فقد روى القمي في تفسيره في ذيل سورة المعارج :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
، قال : سئل أبو جعفر عن معنى هذا ، فقال : نار تخرج من المغرب وملك يسوقها من خلفها « 1 » .
6 - روى الصدوق بسنده في الخصال عن أبي الطفيل عامر بن وائلة عن حذيفة بن أُسيد الغفاري ، قال كنّا جلوساً في المدينة في ظل حائط ، قال وكان رسول الله ( ص ) في غرفة فاطلع علينا ، قال : فيما أنتم ؟ فقلنا نتحدث . قال : عماذا ؟ قلنا عن الساعة ،
فقال : أنكم لا ترون الساعة حتّى ترون قبلها عشر آيات : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض ، وثلاثة خسوف في الأرض . . . خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ، وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج ، وتكون في آخر الزمان نارٌ تخرج من اليمن من قعر الأرض لا تدع خلفها أحداً تسوق الناس إلى المحشر
هامش
( 1 ) تفسير القمي ، ج 22 ، ص 385 .