العامة في ملاحم آخر الزمان وهو المنطبق على الرجعة .
وهذا مطرد في أبواب المعارف لمن مارس هذه المقارنة بين التراثين من الحديث ، فإنه يكشف عن كثير من الخفايا وأسرار الحقائق التي رووها ولم يفطن العامة أنها من دلائل وحقائق مقامات أهل البيت ( عليهم السلام ) ومعارفهم .
فعليك بالقيام بهذه المقارنة والمقابلة مع شيء من اليقظة والفطنة إلى المرادفات والملازمات ، فسيظهر لك من ذلك العجائب التي خفيت أو غفل عنها أجيال من الباحثين والمحققين من الفريقين .
جابر الجعفي وخمسون أو سبعون ألف حديث في الرجعة
قال المحقق الطهراني في كتابه ( الذريعة ) أنَّ السيد ابن طاووس في كتاب الطرائف « 1 » ذكر أنَّ صحيح مسلم بإسناده عن جراح قال سمعت جابر يقول عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر عن النبي كلها في الرجعة « 2 » .
لكن الموجود من النسخة المطبوعة لكتاب الطرائف لابن طاووس قوله في نقد العامّة في تركهم لعترة النبي : وممّا يدلُّ على ذلك ما رواه جماعة سبب إطراحهم لأخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم ورواه مسلم في صحيحه في أوائل الجزء الأوَّل بإسناده إلى الجرّاح بن مليح ، قال سمعت جابراً يقول عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر عن النبي كلها ، ثم ذكر مسلم في
هامش
( 1 ) الطرائف / 48 .
( 2 ) الذريعة : للمحقق الطهراني .