تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
وهم رؤساؤهم المتبعون ، فهم يوزعون ، أي يجمعون برد آخرهم إلى أولهم ثم يساقون « 1 » ، أي كأن الحشر تدريجي فيحشر الكل بالتالي ، وهذا ينافي التبعيض ، وأنَّ الذين يجمعون هم الأبعاض الذين حشروا من كل أمة لا حشر الكل من الكل ولا جمع كل الكل . 2 - تفسير الرازي :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
فاعلم أنَّ هذهِ الأمور الواقعة بعد قيام القيامة ، فالفرق بين ( من ) الأولى والثانية ، أنَّ الأولى للتبعيض والثانية للتبين ، كقوله ( من الأوثان ) . وقوله ( فهم يوزعون ) معناه يحبس أولهم على آخرهم حتّى يجتمعوا فيكبكبوا في النار ، وهذهِ عبارة عن كثرة العدد وتباعد أطرافه ، كما وصفت جنود سليمان بذلك ، والجواب ما مرَّ وليس في الآية كبكبتهم ، وإنَّما لصقها من آيات أُخرى ، بلْ في آيات سورة النمل كما مرَّ تعقب النفخ في الصور بعد الحشر الخاص الذي هو في الرجعة .

إشكالات الآلوسي في دلالة الآية على الرجعة :

قال في ذيل الآية « 2 » : أوَّل من قال بالرجعة عبد الله بن سبأ ، ولكن خصها بالنبي ( ص ) ، وتبعه جابر الجعفي في أوَّل المائة الثانية ، فقال برجعة
هامش
( 1 ) تفسير الجلالين ذيل الآية 83 من سورة النمل . ( 2 ) تفسير الجلالين ، ج 1 ، ص 387 .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 190 | الشيخ محمد السند