ولو بكلمة ، والذي ذكره بيّن ظاهر لمن تدبر وتتبع بتركيز وتدقيق .
4 ) كتاب ( تفريج الكربة في إثبات الرجعة ) الذي ألَّفه السيد محمود بن فتح الله الحسيني الكاظمي النجفي الذي كان معاصرا الشيخ الحر ، فقد أودع في كتابه ما يقرب من خمسمائة حديث - كما صرَّح هو بذلك - ، وأشار الحر العاملي أنَّه لم يعتمد أحاديث كتاب هذا السيد !
ويظهر من كلام الحر أنَّ السيد ألَّف كتابه قبل كتاب الإيقاظ ، وهذا يفيد أنَّ الخمسمائة حديث التي رواها السيد في كتابه جلّها لم يرويها الحر في كتابه والذي قدْ اشتمل على ستمئة وعشرين حديثا ، وهذا ممّا يقرر أنَّ إجمالي عدد أحاديث الرجعة في هذين الكتابين فقط يربو على ألف حديث .
قال الحر في مقدمة كتابه : « قدْ جمع بعض السادات المعاصرين رسالة في إثبات الرجعة التي وعد الله به المؤمنين والنبي والأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين وفيها أشياء غريبة مستبعدة ! لم يعلم من أين نقلها ليظهر أنَّها من الكتب المعتمدة ، فكان ذلك سبباً لتوقف بعض الشيعة عن قبولها حتّى إنتهى إلى إنكار أصل الرجعة ، وحاول إبطال برهانها ودليلها ، وربما مال إلى صرفها عن ظاهرها وتأويلها مع أنَّ الأخبار بها متواترة والأدلة العقلية والنقلية على إمكانها ووقوعها كثيرة متظافرة » .
ومفاد كلامه يعطي ما ذكرناه ، وأمَّا استبعاده للروايات ففي غير محله - كما سيظهر في الأبواب الآتية - بلْ لها قراءة عقلية على طبق القواعد والموازين .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٧١