الإرسال ، قال : ما ذكرناه هنا ما ملتقط من روايات الأئمة ( عليهم السلام ) واعتقاد رجعتهم واجب وإنَّما قلنا ينبغي اتقاء من خلاف بعض العلماء ، حيث يظن أنَّ المراد بالرجعة قيام القائم .
والحق أنَّ رجعتهم حق بنص الأخبار ولا يسمع دعوى أنها آحاد بعد ظاهر القرآن ونص نحو خمسمائة حديث ولو لم يكن إلّا إنكار المخالفين لكفى » « 1 » .
وقال في مقدمة كتابه : « إنَّه لم يروِ فيها ما تشمئز منها النفوس ) ، وقال رسالة يرغب فيها أرباب المعقول » فهذان قيدان في كلامه للروايات التي استخرجها في الرجعة وأنَّه لم يروِ في الرجعة كل ما وجده ، هذا رغم أنَّ الحر العاملي في الإيقاظ أكَّد مرتين أنَّه لم يروِ كلما رواه السيد ، فهذا انتقاء مرتين من منابع روايات الرجعة ، وبقي روايات عديدة لم يروياها » .
روايات الرجعة في كتب الغيبة
5 ) ذكر المجلسي أنَّ أكثر الأصحاب الأقدمين ذكروا روايات الرجعة فيما صنّفوه في الغيبة ، قال : « وأمَّا سائر الأصحاب فإنَّهم ذكروها فيما صنفوا في الغيبة ، ولم يفردو لها رسالة ، وأكثر أصحب الكتب من أصحابنا أفردوا كتاباً في الغيبة » « 2 » .
هامش
( 1 ) الذريعة تحت عنوان أصول الدين ، رقم المسلسل 736 المجلد الثاني صفحة 193 ، ( ج 2 - ص 193 ) .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 124 .