تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عاجل في الحياة الأولى من الدنيا ، فهناك مراتب من الموت ومراتب من البرزخ ومراتب من البعث وتعداد من الحشر والنشر ، كما ستأتي إليه الإشارة في روايات في الباب الثالث . 2 - إنَّه أطلق على مقام الأعراف ويوم الأعراف أنه من البرازخ ، وأنه آخرها ، ولا يخلو من تأمل ونظر ، لأنه كما سيأتي في الباب الثالث أن يوم القيامة عالم أكبر استعداداً وظرفاً من عالم الرجعة فضلًا عن عمر الحياة الأولى للدنيا ، أو أنَّ الأعراف هو في مقامات أواخر عالم الرجعة ، حيث سيأتي أن الحساب يقع في أواخرها حسب ما تشير إليه جملة من الآيات والروايات . 3 - إنَّ الرجعات اللاحقة أشد تكاملًا من الرجعات الأولى ، كما أن الرجعة أشد تكاملًا من الظهور للإمام المهدي ( عج ) ، كما أنَّ الفارق في كمال وتكامل نشأة دولة الظهور للإمام المهدي ( عج ) مع زمان غيبته فارق مهول جداً بأضعاف مضاعفة ، فكيف الحال مع نشأة الرجعة ! وقدْ أُشير إلى ذلك في روايات الرجعة - وسيأتي في الباب الثالث والرابع - . ولعظم هذا الفارق أشار الحر العاملي في مقدمة كتابه ( ان بعض المعاصرين له ممن كتب في الرجعة قد ذكر فيه أشياء غريبة مستبعدة كان ذلك سبباً لتوقف بعض الشيعة عن قبولها ، حتّى انتهى إلى إنكار أصل الرجعة ، وحاول إبطال برهانها ودليلها ، وربّما مال إلى صرفها عن ظاهرها وتأويلها مع أنَّ الأخبار بها متواتر ) ، ثم ذكر قيام الأدلة العقلية والنقلية
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 148 | الشيخ محمد السند