تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والعقل لا يحكم على مثل هذا الأمر بالاستحالة وقدرة الله واسعة ، وهذهِ الأمور عنده هيّنة يسيرة . * وقال العلامة حسن زاده الآملي في كتابه ( عيون مسائل النفس ) : ثم إنَّ للعلامة القيصري بحثاً مفيداً في المقام أفاده في شرحه على آخر الفص من فصوص الحكم للشيخ العارف العربي ولنا ولغيرنا أيضاً في بيان ما أفاده إشارات ، نأتي بها جميعاً تتميماً للفائدة ومزيداً للاستبصار وهي ما يلي : وما جاء في كلام الأولياء مما يشبه التناسخ إنَّما هو بحكم أحدية الحقيقة وسريانها في صور مختلفة كسريان المعنى الكلي في صور جزئياته وظهور هوية الحق في مظاهر أسمائه وصفاته ، لذلك نفوا التناسخ حين صدر منهم مثل هذا الكلام ، كما قال الشيخ العارف المحقق ابن الفارض - قدس الله روحه - فمن قائل بالنسخ فالمسخ لائق به أبرأ وكن عما يراه بعزلة وللروح - من أوّل تنزلاته إلى الموطن الدنياوي - صور كثيرة بحسب المواطن التي يعبّر عليها في النزول وصور برزخية على حسب هيئاتها الروحانية ، وصور جنانية وصور جهنمية تطلبها الأعمال الحسنة والأفعال القبيحة تظهر فيها عند الرجوع ، وإشاراتهم كلها راجعة إليها لا إلى الأبدان العنصرية ، لعدم انحصار العوالم ، وأيضاً ليسَ قوة هذا الظهور بعد الانتقال إلى الغيب إلّا للكمل المسّرحين في العوالم لا للمقيدين في البرازخ والمحجوبين فيها كما قال تعالى حاكياً عنهم :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ