وقد أشار إلى ذلك كل من الحكيم الشاه آبادي والسيد الرفيعي والعلامة الطباطبائي .
وأمَّا أنَّ هذا المفاد هو من أخبار الآحاد فليس في محله ، فإنَّ مفاد رجوع البدن الدنيوي والخروج من القبر مفاداً وظهوراً متواترا من الروايات .
تأييد أرواح الموتى للأحياء والرجعة :
قال صاحب تفسير روح البيان - وهو من المخالفين الصوفية - في سورة يس في ذيل قوله تعالى :
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ
« 1 » .
وهذهِ الآية ترد قول أهل الرجعة ، أي من يزعم أنَّ من الخلق من يرجع قبل القيامة بعد الموت إلى أنْ قال : بأنَّ علياً وأصحابه يرجعون إلى الدنيا فينقمون من أعدائهم ، ويملؤون الأرض قسطاً كما ملئت جوراً ، وذلك القول مخالف للنص .
نعم أنَّ روحانية علي رضي الله عنه من وزراء المهدي في آخر الزمان على ما عليه أهل الحقائق ، ولا يلزم من ذلك محذور قطعاً لأنَّ الأرواح تعين الأرواح والأجسام في كل وقت وحال فاعرف هذا « 2 » .
أقول : ستعرف في بحث الرجعة والقرآن أنَّ الآية أجنبية عن نفي
هامش
( 1 ) سورة يس : الآية 31 .
( 2 ) تفسير روح البيان / ج 7 / ص 390 - 391 .