تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
التناسخ وموهم للتناسخ ، ينفي القوم من العرفاء التناسخ حين صدر منهم مثل هذا الكلام الذي يشبه التناسخ . وقوله : وأيضاً - ليسَ قوة هذا الظهور . . . الخ - هنا أيضاً دليل على أنَّهم ليسوا قائلين بالتناسخ ، لأنَّ القائلين بالتناسخ قالوا : « إنَّ النفوس الناقصة تتناسخ » والعرفاء قالوا : « إنَّ النفوس الكاملة تظهر بعد الانتقال فهذا الظهور ليسَ بالتناسخ » . وقوله : « كذلك عند كونهم في الغيب لا يمنعون من الظهور في الشهادة » : قدْ تقدم في العين الخمسين ذكر روايات في ذلك ناطقة بأنَّ المؤمن بعد انقطاعه من هذهِ النشأة يزور أهله ، ففي رواية يزور على قدر منزلته ، وفي أُخرى ( على قدر فضائلهم ) وفي أُخرى ( على قدر عمله ) ، ثم قال أستاذنا العلامة الشخ مُحمَّد حسين الفاضل التوني - قدس الله روحه وجزاه عنا خير جزاء المعلمين - أنَّ القيصري ناظر في هذا إلى الرجعة التي هي من اعتقادات الإمامية أنار الله برهانهم ، وكان يقول : الرجعة إنَّما هي بهذا المعنى الصحيح . ثم لا يخفى عليك أنَّ كلام القيصري « كما أنَّهم عند كونهم في الشهادة لا يمنعون من الدخول في عالم الغيب كذلك عند كونهم في الغيب لا يمنعون من الظهور في الشهادة » لشأنٍ من الشأن « 1 » . انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) عيون مسائل النفس : مسرح العيون في شرح العيون : عين في التناسخ ص 681 - 580 .