تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الرجعة ، وإنَّما هي في صدد إثبات قاهرية الله للعباد بالموت لما وَرَدَ عنهم في دعاء الجوشن : « يا من في الممات قدرته » ، ومن ثم مفاد الآية تنفي رجوع الموتى إليهم حين سوقهم إلى الموت والبرزخ أو بلا مكث فيه يجازون فيه بقسط من الجزاء ، ولا تنفي رجوع الموتى إلى الدنيا ولو بعد حين . أو أنَّ الآية تنفي رجوع من وقع عليه الهلاك والعذاب العاجل من الأمم وهؤلاء مستثنون من الرجعة كما في قوله تعالى
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
« 1 » حيث أشارت الروايات من أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى مفاد هذهِ الآية - كما سيأتي مفصلًا - أنَّ من عذّب من الأقوام والأمم لا يرجعون في الرجعة وهم مستثنون من عموم الرجعة . إلى هُنَا وصلت . . . . . . . . . . . وهذا القائل حيث غفل عن بيانات أهل البيت ( عليهم السلام ) شط به الكلام إلى ما ترى فلم يبصر قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
« 2 » بخلاف حشر القيامة الذي أشير إليه في قوله تعالى :
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 3 » فإنَّه حشر لجميع الناس ، وقد أشير إلى ذلك كله في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى غير ذلك من عشرات الآيات الدالة على
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء 55 ( 2 ) سورة النمل 83 ( 3 ) سورة الكهف 5 - 6