تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وهو ظاهر ، أو الرجعة إلى الدنيا ، فإنَّه بعد رجوعهم إلى إمامهم كان أوَّل رجعتهم إلى الدنيا وإلى المراتب الدانية التي كانوا مدبرين معرضين عنها « 1 » . أقول : وفي كلامه جملة من الفوائد : 1 - تفسيره للساعة بأربعة معاني ، وسيأتي الإشارة إليها في الروايات في الباب الرابع . 2 - تفسيره بأنَّ المعاد هو لقيا أمير المؤمنين ( ع ) في يوم الفصل إذ هو خليفة الله وخليفة رسوله على العباد ، كما وردت الروايات بأنَّ النبأ العظيم علي ( ع ) ، وكما إنَّ المعاد هو لقياه فكذلك هو الرجعة . نظير ما أشير إليه في جملة من الزيارات والروايات أنَّ إياب الخلق إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) وإلى علي ( ع ) ، وحسابهم عليه وعليهم ( عليهم السلام ) ، لأنَّهم خلفاء الله ، إذْ الباري تعالى ليسَ بجسم ولا جسماني ، كما هو الحال في ملائكة الجنان وملائكة العذاب ، ومن ثم علي ( ع ) قسيم الجنة والنار ، وأنَّ المعاد قوامه بالحكم عن الله لا بالظرف المكاني لطبيعة نشأة المعاد فحسب . ثم بين أن الكل إنَّما ينتهون إلى علي ( ع ) في النشأة اللاحقة بعد طيهم برازخ كثيرة ، وذلك يتخلله رجعات وموتات ، وأنَّ مشاهدة الكل للآيات في المراحل المختلفة من الإحياء والإماتة إنَّما هي انعكاس للآية الكبرى لله تعالى ، والآية الكبرى هي علي ( ع ) بعد نبيه ( ص ) ! فترجع الآيات في الآفاق
هامش
( 1 ) تفسير بيان السعاة ، ج 4 ، ص 233 - 234 . . . . .