البرزخي هو معنى من معاني الرجعة أيضاً فتبصر « 1 » .
أقول : كون الرجعة تكاملا هذا قول متين في محلّه لكن ليسَ تكاملًا برزخياً بمعنى البقاء والمكث في البرزخ ممن قد طوى بعض درجات الكمال بالفعل في حياة الدنيا الأولى ، بل الرجعة هي زيادة كمال لوجود الشخص بتفعيل بدن الميت احياء وبعثا .
الجناباذي : إنَّ علياً هو النبأ العظيم وهو الرجعة
وقال في تفسير سورة النازعات في ذيل الآية
( إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها )
يعني أنَّ الساعة منتهاها الرب ، فإنْ كنت تقدر على معرفة الرب تقدر على معرفتها ، أو المعنى إلى ربك المضاف وظهوره منتهى وقت الساعة يعني أنَّ الساعة - أي وقت القيام عند الله - من أول الموت إلى ظهور ربك عليك ، وحين ظهور الرب يكون تمام القيام عند الله سواء كان الموت اختيارياً أو اضطرارياً ، ولذلك فسَّرت الساعة تارةً بظهور القائم ( عج ) ، وتارة بالقيامة ، وتارة بالرجعة ، وتارة بالموت .
فإنَّ الكل بعد طي البرازخ - اختياراً أو اضطراراً - ينتهي إلى علي عليه السلام ، فإنَّ إياب الخلق إليه وحسابهم عليه ورجوعهم إليه عليه السلام وهو قيامتهم وهو رجعتهم ، سواء جعل المراد بالرجعة الرجعة إلى الصحو بعد المحو ، أو إلى القوى والجنود بعد الفناء عنها ، أو الرجعة إلى الآخرة
هامش
( 1 ) عيون مسائل النفس . سرح العيون في شرح العيون ، ص 686 .