وما يجري مجرى ذلك .
والضرب الآخر : اختلف في وجوب إعادته بعينه - وهو الحياة والتأليف - وقد بينا في كتاب الذخيرة أنَّ الإعادة بعينها غير واجبة إنْ ثبت إنَّ الحياة والتأليف من الأجناس الباقية ، ففي ذلك شك فالإعادة جائزة صحيحة على كل حال « 1 » .
2 - ما تقدم من استدلال الملا صدرا في تفسيره ردا على صاحب الكشاف من توهمه بطلان الرجعة من قوله تعالى :
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ
. حيث قال في ذيل رده :
وقد صحَّ عندنا بالروايات المتظافرة عن أئمتنا وسادتنا من أهل بيت النبوة والعلم حقية مذهب الرجعة ووقوعها عند ظهور قائم آل مُحمَّد عليه وعليهم السلام ، والعقل أيضاً لا يمنعه لوقوع مثله كثيراً من إحياء الموتى بإذن الله بيد أنبيائه كعيسى وشمعون وغيرهما على نبينا وآله وعليهم السلام .
ثم يحتمل أنْ يرجع ضمير
« أَنَّهُمْ »
إلى الكفرة وضمير
« إِلَيْهِمْ »
إلى القرون ويكون معناه : أنَّ هؤلاء لا يرجعون - بحسب القوة والقدرة أو الشوكة والجاه أو العدة والكثرة - إليهم ، فكيف لا يعتبرون بمن سبقهم ؟
ولا يبعد أنْ يكون المراد هلاكهم بحسب موت الجهل والكفر والعناء هلاكاً سرمدياً ، فحينئذٍ معنى
« أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ »
أي في شِدَّة الجحود والنفاق والاستكبار والاغترار بالظنون الفاسدة والعقائد الباطلة ،
هامش
( 1 ) رسائل المرتضى / مجلد 3 / ص 135 .