الجوهرية فلا مادة قابلة للتكامل ، وهذا مبنى النوري في المعاد أنَّ صيرورة الأجسام وحركتها الجوهرية حيث مقام الأرواح ، أي حيث تقوم هي بها لا العكس كان في بدء النشأة الدنيوية الجسمانية .
وبذلك يتبيِّن برهان على ضرورة عود الأنفس البرزخية إلى دار الدنيا كي يحصل لها التكامل ويشتدّ كماله إلى درجة تصل إلى اشتداد كمال الآخرة من حيث الأجسام والصور .
وقال في تعليقته على تفسير الملا صدرا أيضاً قوله : ( في كل سبعة أيام ) إنَّ هذا القضاء وجريان حكم النفوس الكلية في النفوس الجزئية لهو في القيامة الوسطى التي هي يوم الرجعة تتكرر هذهِ السبعة التي هي أسبوع واحد من الأسابع السبعة ، ويوم الكرة هو يوم دولة آل مُحمَّد ( ص ) الذي قلنا به ولم يقل به مخالفونا فلا تغفل « 1 » .
أقول : ويشير النوري أيضا إلى كلام الملا صدرا في ذيل الآية / 31 من سورة يس حيث قال : وفي الكشاف : « هذا مما يرد قول أهل الرجعة » وفيه نظر لا يخفى على المنصف ، فإن عدم رجعة قرون من الكفرة الناقصين الهالكين هلاك الأبد لا يدلُّ على عدم رجعة غيرهم من النفوس الكاملة الحيّة بحياة العلم والعرفان ، فلا استحالة في إنزال الأرواح العالية بإذن الله وقدرته في هذا العالم لخلاص الأسارى والمحبوسين بقيود التعلقات من هذا السجن .
هامش
( 1 ) تفسر القرآن الكريم ، ملا صدرا / ج 6 ص 346 .