تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أمر آخرتهم أو في أعقابهم وأخلافهم - فلانقطاع العمل والسعي عند قيام الساعة وانتفاء العقب والأهل والولد بعد الموت ، لأن ثبوت الشيء للشيء واضافته إليه متوقف على بقاء ذلك الشيء المنسوب إليه بل بقاء الطرفين ، والأوَّل منتف في القيامة الصغرى ، والثاني في الكبرى . وأمَّا نفي القدرة على الرجوع إلى أهلهم لما علمت من استحالة رجوع النفوس من نشأة وقعوا فيها إلى نشأة سابقة عليها ، فلأن الطبائع مفطورة على التوجه إلى غاياتها الذاتية ، والتوجّهات الفطرية والتطوّرات الطبيعية ممتنعة الانعكاس والانقلاب - فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ - وهذا أصل متين قد ابتنى عليه كثير من القواعد والأحكام ، وقد بنينا عليه إبطال التناسخ كما هو مذكور في مقامه « 1 » .

برهان عقلي آخر على الرجعة

قال المولى علي النوري في ذيل قول ملا صدرا : ( لما علمت من استحالة رجوع النفوس ) قال : هذا بظاهره لا يلائم القول بالرجعة التي يقول بها أصحابنا الإمامية والطائفة المحقة ، والمفسر ( قدس سره ) - وهو من أساطين الحكمة المطلقة والعلوم الحقة الحقيقية الموروثة من أهل بيت الولاية والعصمة ( عليهم السلام ) ممن له قدم راسخ في القول بها والذب عنها كما سبق منه الذب والدفع قبيل هذا في ذيل تفسيره الآية الكريمة :
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ
هامش
( 1 ) تفسير القرآن للملا صدرا ج 5 / 159 .