تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وجودها هذا - فافهم « 1 » . أقول : قَدْ بين الحكيم النوري برهاناً على الرجعة وهو مؤلف من مقدمات : المقدمة الأُولى : إنَّ الأنفس المقبورة والنفس البرزخية متعلقة بنحو وبضرب من التعلق بالدنيا ، وباقية تعلقاتها بأبدانها الدنيوية بقاءا غير محسوس ولا مرئي ، لكنه موجود ومستمر غير منقطع كما هو الحال في النائم نوماً عميقاً بلْ أشدّ بكثير . المقدمة الثانية : إنَّ الأنفس البرزخية موجودة بوجود متوسط بين الدنيا والآخرة الكبرى . المقدمة الثالثة : إنَّ الوجود المتوسط لا ينقطع تعلقه بمادَّة أجسام الدنيا ، فالعلاقة تظل باقية وإنْ صارت الأبدان الغليظة تراباً وعظاماً لكنَّها تبقى متعلقة بمادة لطيفة دنيوية غير مرئية كما أشارت إلى ذلك النصوص من أهل البيت ( عليهم السلام ) . المقدمة الرابعة : استحالة رجوع النفوس إلى الدنيا عند القيامة الكبرى والنفخ في الصور ، وذلك بسبب انقطاع علاقة النفس بالمادة الدنيوية تماماً سواء المادة الغليظة أو المادة اللطيفة الدنيوية ؛ وذلك لصيرورة الأجسام صورة محضة متمحِّضة في الكمال الجسماني في بُعد الصورة
هامش
( 1 ) تفسير القرآن الكريم للملا صدرا ج 5 / 424 .