تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
يتمُّ قلعه الا بمرارة شديدة بالغة ومقاساة هائلة من العذاب . 2 - إياسهم عن حصول توبتهم . وجوابه : إن التوبة ليست ممتنعة ولكن كَمَا مَرَّ لا تتحقق حقيقة بمجرد اللسان ، ولا بمجرد الندم بعد رسوخ ملكات الرذيلة ، بل بهول عظيم من المقاومة والمعاناة لأجل اقتلاع الملكات والعادات الرذيلية والاعتياد للخلق غير المرضي ولأفعال الشرور ، وقد مر بسط الكلام بشرح واف في الباب الأوَّل من جهات عديدة . 3 - كيف يبقون على اصرارهم على الغي والعصيان وقدْ عاينوا البرزخ والعذاب ؟ وقدْ مر الجواب عنه مفصلًا وإجمالًا إن البرزخ لا يبقى في ذاكرتهم الا كنحو الحلم العابر كالذي يستيقظ من النوم بعد رؤيته لأهوال عظيمة في المنام ، فلاحظ مقالة الكفار وأهل الشرور يوم القيامة حين بعثهم كما يرسمه ويصوره قوله تعالى
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ
*
وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 1 » . والحاصل لابدَّ من الالتفات إلى جملة من الأمور ليتضح الحال في أحوال
هامش
( 1 ) سورة الروم : الآية 55 - 56 .