الحكيم علي النوري تعدد غايات الرجعة عمومها لأفراد البشر
قال في تعليقته على تفسير القرآن الكريم للملا صدرا : حيث خصص الرجعة بالأرواح العالية : وفيه نظر لا يخفى ، وحق الجواب هو اختصاص أهل الرجعة بغير الهالكين بهلاك الاستيصال ، فإنَّ الرحمة الواسعة تأبى من أنْ يعذب بعذاب الاستيصال مرتين ، كما ورد في الحديث عن أئمتنا ( عليهم السلام ) - هذا .
وفي جوابه ما لا يخفى ، إذْ أمر الرجعة لا تختص بالنفوس الكاملة في السعادة ، بلْ ذلك الرجوع - حسبما ورد عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) - يعم المؤمن والكافر ، الكاملين البالغين في الإيمان والكفر وليسَ سر الرجعة منحصراً في إستخلاص الأسارى ، كما لا يخفى من تتبع أخبار الرجعة وأحاديثها ، بلْ السر في حل إشكال هذهِ الآية - التي بظاهر منطوقها احتج وتمسك الخصم المنكر للرجعة - هو ما تضمنه الحديث الوارد عنهم ( عليهم السلام ) من كون حكم الرجعة مختصاً بغير الهالكين ، أي المهلكين بعذاب الاستيصال