اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
فقال الله ردا عليهم ،
لَهُمُ الذِّكْرى
في ذلك اليوم وقد جائهم رسول مبين ، أي رسول قد تبين لهم
ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ
، قال : قالوا ذلك لمَّا نزل الوحي على رسول الله وأخذه الغشي ، فقالوا : هو مجنون ، ثم قال :
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ
يعني إلى القيامة ، ولو كان قوله :
يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
في القيامة ، لم يقل :
إِنَّكُمْ عائِدُونَ
، لأنَّه ليسَ بعد الآخرة والقيامة حالة يعودون إليها ، ثم قال :
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
يعني في القيامة
إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
« 1 »
« 2 » ، وظاهر
فَارْتَقِبْ
أنَّه مستقبلي لا يقع في حياته الشريفة الأولى ( ص ) .
وفي قوله تعالى :
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
« 3 » ، قوله تعالى
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
آل مُحمَّد حقّهم
عَذاباً دُونَ ذلِكَ
، قال : عذاب الرجعة بالسيف « 4 » .
الاعتقاد بالرجعة وقوة الصبر والتحمل :
إنَّ الاعتقاد بالرجعة باعث لقوّة وقدرة التحمّل والصبر للأئمة ( عليهم السلام ) فضلا عن غيرهم ؛ لأنَّ الأمل منشط للقدرة وللحيوية كما هو فلسفة المعاد ، ومن ثَمَّ قرن جبرئيل انباءه للرسول ( ص ) ولفاطمة ( عليهاالسلام ) بشهادة الحسين
هامش
( 1 ) سورة الدخان : الآية 10 - 16 .
( 2 ) مختصر البصائر : 174 / ح 27 ، عن تفسير القمي 290 : 2 و 291 .
( 3 ) سورة الطور : الآية 47 .
( 4 ) مختصر البصائر : 176 و 177 / ح 31 ، عن تفسير القمي 333 : 2 .