إنجاز الوعد الإلهي :
ومن الغايات الإلهية والعقلية لخلقة الأرض وعالم الدنيا كما هو مطرد في كل عالم خلقة : وصوله إلى غايات وكمالات خلقته وهو المسمى في لغة الوحي بالوعد الإلهي ، كما أشارت إليه جملة من الآيات والروايات :
1 - قال تعالى :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
« 1 » ، وعطف يوم الأشهاد قرينة على تعلّق الظرف بالنصرة ، وهذا الوعد صريح في نصرة الرسل أنفسهم لا نصرة ما بعثوا به فقط .
وعن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قلت له : قول الله عَزَّ وَجَلَّ
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
، قال : « ذلك - والله - في الرجعة ، أمَا علمت أنَّ أنبياء الله كثيراً لم ينصروا في الدنيا وقتلوا ، والأئمّة قدْ قتلوا ولم ينصروا فذلك في الرجعة » « 2 » .
2 - قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
« 3 » ، والعموم استغراقي ولكلّ الأئمّة والأنبياء وغير مختصّ بالمهدي ( عج ) .
وعن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله صلوات الله عليه في قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ
هامش
( 1 ) سورة غافر : الآية 51 .
( 2 ) مختصر البصائر : 107 و 108 / ح 6 .
( 3 ) سورة القصص : الآية 5 .