جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
« 1 » ، قال : « ما بعث الله نبيّاً من لدن آدم إلى عيسى ( ع ) إلّا أن يرجع إلى الدنيا فينصر أمير المؤمنين ( ع ) ، وهو قوله :
لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ
يعني رسول الله ،
وَلَتَنْصُرُنَّهُ
يعني أمير المؤمنين » .
قال القمي : ومثله كثير ومَّا وعد الله تبارك وتعالى الأئمّة من الرجعة والنصر ، فقال :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
يا معشر الأئمة -
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً
« 2 » ، فهذا مما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا .
وقوله :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
*
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ
« 3 » ، فهذا كلّه ممَّا يكون في الرجعة « 4 » .
3 - الوعد بالعذاب الأصغر دون الأكبر الأُخروي من وعيد الرجعة ، وقدْ تكرَّر في عِدَّة سور ، كما في قوله تعالى :
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
، قال : ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر ،
يَغْشَى النَّاسَ
كلهم الظلمة فيقولون :
هذا عَذابٌ أَلِيمٌ * رَبَّنَا
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 81 .
( 2 ) سورة النور : الآية 55 .
( 3 ) سورة القصص : الآية 5 و 6 .
( 4 ) مختصر البصائر : 166 و 167 ، عن تفسير القمي 25 : 1 .