فقال : أي والذي أرسل محمّداً إنَّه لبعهد منّي ولعلي وفاطمة والحسن والحسين ، وتسعة أئمّة وكلّ من هو منّا ومظلوم فينا ، إي والله يا سلمان ، ثمّ ليحضرنَّ إبليس وجنوده وكلّ من محض الإيمان محضاً ومحض الكفر محضاً حتّى يؤخذ بالقصاص والأوتار والثارات ولا يظلم ربّك أحداً ، ونحن تأويل هذهِ الآية
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
*
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ »
« 1 » ،
قال سلمان : فقمت من بين يدي رسول الله ( ص ) وما يبالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه « 2 » .
والرواية تبيَّن أنَّ من آثار الاعتقاد والمعرفة بالرجعة عدم المبالاة بالموت ، وذلك لطموح الأمل بانتظار الفرج الإلهي .
انتشار المعرفة بهم ( عليهم السلام ) أعظم إظهاراً للدين :
ومن أعظم وأكبر غايات الرجعة انتشار المعرفة والإيمان بالله تعالى وبرسوله ( ص ) وبالأئمة ( عليهم السلام ) ، وقدْ مرَّ في الباب الأوَّل أنَّ الرجعة مشروع معرفي واعتقادي ودولة معرفة أولا قبل أنْ يكون مشروعاً سياسيا وبناء دولة قدرة .
وقدْ روي في ذيل قوله تعالى :
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا
هامش
( 1 ) سورة القصص : الآية 5 و 6 .
( 2 ) بحار الأنوار ، 142 : 53 و 143 / ح 162 ، عن المحتضر : 266 - 269 / ح 353 .