واحدها حزيز لشدّة وقع الشمس . ويكره الدنو من النيران . وتهيج الذبّان . ولا يبالي الصبيان حيث رموا بأنفسهم لأنهم لا يخافون بردا ولا مطرا . وسقوطه لست وعشرين ليلة تخلو من تشرين الآخر - ن .
49 ) الكواكب المنسوبة إلى الدبران :
وبين يدي الدبران كواكب كثيرة مجتمعة . فيها كوكبان صغيران يكاد ان يتماسّان لقرب ما بينهما ، تقول الأعراب : هما كلباه . ويقال للبواقى :
هي قلاصه . ويقال : غنمه . وقد ذكر ذلك ذو الرّمة « 1 » فقال :
قطعت اعتسافا والثريا كأنها
على قمّة الرأس ابن ماء محلَّق « 2 »
يدبّ على آثارها دبرانها
فلا هو مسبوق ولا هو يلحق « 3 »
[ بعشرين من صغرى النجوم كأنها
وإياه في الخضراء لو كان ينطق « 4 » ]
قلاص حداها راكب متعمّم
[ هجائن قد كادت عليه تفرّق
قرانى « 5 » وأشتاتا وحاد يسوقها « 6 » ]
إلى الماء من قرن التنوفة مطلق
هامش
« 1 » ديوان ذي الرمة ، ق 52 ب 48 ، 49 ، 51 ، 52
« 2 » في الديوان ، وعند ابن سيده ( 9 / 11 ) ، ولسان العرب ( 11 / 151 ) « عسف » ، ( 11 / 349 ) « حلق » « وردت اعتسافا » . راجع أيضا فقرة « 31 » أعلاه
« 3 » في الديوان ، ولسان العرب ( 11 / 4 ) « دفف » ، والمرزوقى ( 1 / 188 ) « يدف » أما عند ابن سيده ( 9 / 11 ) فهو « يدب » كما ههنا . والدفيف هو الطيران الخفيف . « مسبوق يلحق » . يقال إن الدبران خطب إلى الثريا نفسها فامتنعت فهو يتبعها بقلاصه
« 4 » من المرزوقي ( 1 / 188 ) وابن سيده ( 9 / 11 ) ولعله سقط من أصول الناشر أو ذهل عنه وهو في ديوان ذي الرمة أيضا وبدونه لا يستقيم تركيب الكلام ( م - د )
« 5 » اللسان « طلق » قرانا ( م - د )
« 6 » الزيادة من الديوان وفى احدى روايتي الديوان جوز « التنوفة » . وروى المرزوقي ( 1 / 11 ) عن الدينوري بادغام البيتين كما في أصلنا . كأن ابن قتيبة نقله عن الدينوري ، لا عن ديوان ذي الرمة رأسا