تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانواء في مواسم العرب — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
و « ضيقة » ما بين الدبران والثريا ، يقال إنه ليس في السماء منزلان أشدّ تقارب طلوع من النجم والدبران « 1 » . وهذا الطلوع طلوعهما من أول الليل . قال رجل من بنى العنبر : « إني لأصر إبلي ، وما هي بالكثيرة ، حين يطلع النجم فما أفزع « 2 » من صرّها / حتى يطلع الدبران » . 48 ) وقال أبو زياد « 3 » : « الضيقة » كوكبان ، كالملتصقين ، صغيران بين النجم والدبران . وسمّاهما غيره « الكلبين » . قال : وربما قصر القمر ، فنزل بالضيقة . وقال ساجع العرب : إذا طلع الدبران توقدت الحزّان ، وكرهت النيران ، واستعرت « 4 » الذبان ، ويبست الغدران ، ورمت بأنفسها حيث « 5 » شاءت الصبيان « 6 » . وطلوعه لست وعشرين ليلة تخلو من أيار في قبل الحرّ فيتوقد « الحزّان » وهى الأرضون الصلبة ،
هامش
« 1 » قال ابن سيده ( المخصص 9 / 12 ) « ويقال لما بين المنازل الفرج . والفرجة التي بين الثريا والدبران يقال لها الضيقة ، لضيقها . قال أبو عبيد : هو موضع نحس ، وأنشد : بضيقة بين النجم والدبران « 2 » لعله افرغ ( م - د ) « 3 » اسمه يزيد بن عبد اللَّه الحر الكلابي الكعبي الاعرابى وسيأتي النقل عنه في غير ما موضع من الكتاب ورجع دائرة البستاني ( 2 / 157 ) ( م - د ) « 4 » أي اشتد أذاها ومعرتها « 5 » في الأصل « حين » والتصحيح عن المرزوقي « 6 » السجع عند ابن سيده ( 9 / 15 ) والمرزوقى ( 2 / 181 ) ، والقزويني ص 44 ( وعند ابن سيده « نشت » بدل يبست ) . وروى السجع في الأرجوزة التي نشرها موتيلنسكى « إذا طلع الدبران كثرت الذبان ، وكرهت النيران ، وبات الفقير بكل مكان ، وذهبت بأنفسها حيث شاءت الصبيان ، ويبست الغدران ، وهان الزمان وعطشت العربان » .