تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانواء في مواسم العرب — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
54 ) وتقول العرب ؛ « إذا طلعت الجوزاء ، توقّدت المعزاء ، وكنست الظباء ، وعرقت العلباء ، وطاب « 1 » الخباء » « 2 » وإنما يعنون بطلوع « الجوزاء » ، الهقعة والهنعة . و « المعزاء » الأرض الصلبة ، تتوقّد بحرّ الشمس وقوله « كنست / الظباء » يريد أنها تدخل في الكنس من شدة الحرّ . واحدها كناس . فتصاد فيه . ولها مكنسان : مكنس الضحى ومكنس العشى . وإنما ترعى في هذا الوقت ليلا ، وفى برد النهار . وتلزم الرمل ، وتدع الحزن ، فإذا وقع آخر الوسمى ، صارت إلى الحزن ، لأن نباته يطلع قبل طلوع نبات الرمل . قال مضرّس الأسدي : « 3 »
ويوم من الشعرى كأن ظباءه كواكب مقصور عليها سقورها « 4 »
يريد أنها قد كنست . وقد ذكرت هذا « في كتاب الوحش » « 5 » بأكثر من هذا الشرح . وقوله « عرقت العلباء » ، يريد العباوين في العنق . والعلباء يذكَّر ويونث . و « طاب الخباء » لأنه يكنّ من الحرّ . قال أبو زبيد « 6 » :
هامش
« 1 » في الأصل « طابت » « 2 » ابن سيده ( 9 / 15 ) ، المرزوقي ) ، القزويني ص 44 وزاد ابن سيده « ووافى على عود الجرباء » . وروى المرزوقي « وأوفى على عوده الحرباء » وقال ويروى « انتصب العود في الحرباء » ( كذا ؛ لعله بالحرباء ) « 3 » هو مضرس بن ربعي الأسدي ؛ لعله مخضرم . راجع معجم الشعر والشعراء للمرزباني ص 390 ، وخزانة البغدادي ( 2 / 292 ) « 4 » كذا ( م - د ) « 5 » لم نقف على وجود نسخة منه . وكتاب السباع مطبوع في « المعاني الكبير » ، وليس به « 6 » في الأصل أبو زيد ، والتصحيح من لسان العرب ( 10 / 182 ) « كرع » وأبو زبيد هو المنذر بن حرملة الطائي مخضرم أسلم . راجع الشعر والشعراء ، ص 167 - 169 مع مراجعه