212 ) - قال ذو الرمة :
وحيران ملتجّ كأن نجومه
وراء القتام العاصب الأعين الخزر « 1 »
و « الحيران » . ليل كأنه قد تحير فليس يكاد ينقضى . « وملتجّ » له لجّة . وإذا رطب الهواء ، زال القتام ، فرأيتها كبارا . ولذلك تقول العوام : « إن الكواكب تنتفخ في الشتاء » . قال ذو الرمة :
ألمّت بنا والعيس تهوى كأنها
أهلَّة محل زال عنها قتامها « 2 »
جعلها أهلَّة محل » . لأن الأهلة في سنة الجدب أدقّ في المنظر ليبس الهواء وكدورته . وقال أبو زيد :
أصلتىّ تسمو العيون اليه
مستنير كالبدر عام العهود « 3 »
و « العهود » الأمطار شبّهه بالقمر سنة الأمطار لنقاء الجوّ وحسن القمر . ولذلك قال الحسن بن هانئ يصف الخمر :
كأنها الشمس إذا صفقت
وبيتها الكبش أو الحوت « 4 »
يريد أن الجوّ ينقى في حلول الشمس بالحوت وبالحمل لكثرة
هامش
« 1 » ديوان ذي الرمة ق 29 ب 28 ( وفيه في آخره « العيون الخزر » ) والعصب . الثابت اللاصق
« 2 » ديوان ذي الرمة ق 83 ب 13 ( وفيه « والعيس حسرى » ) وحسرى ، معيية . والعيس ، الإبل البيض
« 3 » جمهرة اشعار العرب ص 140 ( وفيه « اصلتيا » والأصلتى هو السريع ) ، ولسان العرب ( 4 / 309 ) ( عهد ) ( وفيه « صلبي » . بالبو الوحدانية من تحت ) خطأ
« 4 » ديوان الحسن بن هانئ أبى نواس ص 150 .