و « التجوّز » إذا لم يمكن حتى ترى « لا حب الطريق قد فوّزا » ، أي بدا بالمفازة . وقال ذو الرّمة يذكر الإبل :
تياسرن عن جدى الفراقد في السرى
ويامنّ شيئا عن يمين المغاور « 1 »
يعنى أنهن قد قصدن وسطا فيما بين الفرقدين وبين المغاور . وهى المغارب . وذلك أن أول ابتداء المغارب قريب من منحدر بنات نعش .
وقال لناقته :
فقلت اجعلى ضوء الفراقد كلها
يمينا ومهوى النسر من عن شمالك « 2 »
أخبرها أنه يريد مسيرها ما بين منحدر النسر للمغيب وبين الفرقدين .
وقال لبيد ، وذكر رجلا :
حالف الفرقد شركا في الهدى
خلَّة باقية دون الخلل « 3 »
يقول يهتدى به ، فهو أصدق له من كل صديق . وخصّ الفرقد لأنه لا يغيب ، ولا يطلب في وقت من أوقات الليل إلا وجد . وقال أبو النجم ، وذكر إبلا ترعى :
وهى حيال الفرقدين تعتلى « 4 »
.
يريد انها تستقبل الريح الشمالية / في المرعى « 5 » لتردها . و « الاعتلاء » بعد الخطو .
هامش
« 1 » ديوان ذي الرمة ق 39 ب 59 ( وفيه « حذو الفراقد » ) ، والمرزوقى ( 2 / 372 )
« 2 » ديوان ذي الرمة ق 55 ب 61
« 3 » لسان العرب ( 4 / 331 ) ( فرقد ) ( وفيه « الفرقد شربا » )
« 4 » البيت في الطرائف الأدبية ص 63
« 5 » سها في الأصل وكتب الريح الشمالي في المرعى والمرعى .