بأطيب منها إذا ما النجو
م اعنقن « 1 » مثل توالى البقر
يريد آخر الليل . والنجوم يتصو بن للغروب ، فترى / مآخيرهن كما ترى مآخير البقر إذا اعنقت « 2 » . و « التوالي » ، الأواخر . وإذا كان في الجو قتام ، خفيت كبار النجوم في رأى العين وتخاوصت .
قال ذو الرمة :
أقمت له سراه بمدلهمّ
أمقّ إذا تخاوصت النجوم « 3 »
يريد أنها تتخاوص كما يتخاوص الرجل ، وذلك إذا غمض واحدة ونظر بالأخرى للقتام الحائل دونها . ويقال إذا تخاوص الناظر إليها لخفائها ، فجعل التخاوص لها .
وقال الآخر في نحو ذلك :
يكون بها دليل القوم نجم
كعين الكلب في هبّى قباع « 4 »
شبّه النجم بعين الكلب لكثرة نعاس الكلب ، فأنت تراه يفتح عينه ساعة بعد ساعة ثم يغمّض . كذلك النجم ، يظهر ساعة ثم يخفى للقتام ساعة . و « هبّى » ، نجوم قد حال الهباء دونها ؛ الواحد هاب ، مثل غاز وغزّى . و « قباع » ، دواخل في القتام . والقبوع ، الدخول .
هامش
« 1 » كذا في الآلوسية ومثله في ديوان الهذليين القسم الأول ص 149 وهو الصواب وراجع المرزوقي ( 2 / 217 ) ووقع في الاكسفوردية رقم ( 480 ) « أعتقن » خطأ ( م - د )
« 2 » كذا في الآلوسية ومثله في ديوان الهذليين القسم الأول ص 149 وهو الصواب وراجع المرزوقي ( 2 / 217 ) ووقع في الاكسفوردية رقم ( 480 ) « أعتقن » خطأ ( م - د )
« 3 » ديوان ذي الرمة ق 76 ب 22 ( مدلهم ، مظلم )
« 4 » لسان العرب ( 20 / 226 ) ( هبى ) ( ونقل التفسير عن ابن قتيبة ) وكتاب الحيوان ( 1 / 317 ) وأمثال الميداني ( 2 / 110 ) والمرزوقى ( 2 / 217 ) .