تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانواء في مواسم العرب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
« سيره مقصور » يريد أنه بطئ قد قصّر في سيره هناك . فجعل هذا الشمأل تسوقه والجنوب تستدرّه لأن الجنوب عند أهل الحجاز وما يليه هي التي تأتى بالغيث يتيمنّون بها ويجعلونها مثلا للخير . قال حميد ابن ثور :
ليالي أبكار الغوانى وسمعها إلىّ وإذ ريحى لهنّ جنوب « 1 »
وقال آخر :
فتى خلقت أرواحه مستقيمة له نفحات ريحهن جنوب
/ وعلى حسب تيمنّهم بالجنوب وتصييرهم إياها مثلا للخير ، تشأؤمهم بالشمأل وتصييرهم إياها مثلا للشر . قال أبو وجزة ، وذكر امرأة : مجنوبة الانس مشمول مواعدها « 2 » « مجنوبة » من الجنوب ، أي انسها مبذول صحيح محمود ، تجود به كما تجود الجنوب بالمطر . وقوله « مشمول مواعدها » أي هي باطلة « 3 » إذا وعدتك لم تنجز وعدها كما أن الشمأل لا تأتى بشئ من الغيث . 195 ) وقال زهير :
جرت سنحا فقلت لها أجيزى نوى مشمولة فمتى اللقاء « 4 »
هامش
« 1 » في معجم البلدان لياقوت ( 2 / 517 ) « أبصار الغوانى » ومثله في المرزوقي ( 2 / 344 ) وفى شرح المفضليات للأنبارى ، ص 771 « ليالي إذ سمع الغوانى وطرفها » ألخ ، كما تفضل باخبارنا الأستاذ ليوى ديلاويدا « 2 » وتمامه في التاج « جنب » « من الهجان ذوات الشطب والقصب » « قال ابن الاعرابى يريد انها تذهب مواعدها مع الجنوب ويذهب انسها مع الشمال . فتأمله فإنه مخالف لتفسير المصنف ( م - د ) « 3 » الأصل « باطل » « 4 » ديوان زهير ، ق 1 ب 7 ، ولسان العرب ( 3 / 321 ) ( سنح ) ( 13 / 382 ) ( شمل ) ( وقال تشاءم زهير بالسانح ) وكان في المخطوطة « هي اللقاء »