تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانواء في مواسم العرب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
« إذا نشأت [ السحابة ] بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة « 1 » » يريد إذا ابتدأت من ناحية البحر ، ثم أخذت نحو الشأم ، فتلك عين [ غديقة ] ، أي مطرجود . و « الغديق » الكثير الماء . قال اللَّه جلّ وعزّ : * ( « لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً » ) * « 2 » وإذا كان السحاب أسود ، فذلك من علامات الغيث . وفى الحديث الذي سأل [ فيه ] رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن السحاب ، فقال : أجون أم غير ذلك ؟ فقالوا : جون فقال : جاءكم الحياء « 3 » .
هامش
« 1 » الحديث في موطأ مالك ( 13 / 5 ) ( كتاب الاستسقاء ، باب الاستمطار بالنجوم ) وفيه « أنشأت » . بدل « نشأت » . ونقل محشيه : « قال ابن عبد البر : لا أعرفه بوجه من الوجوه في غير الموطأ ، إلا ما ذكره الشافعي في الام » « 2 » القرآن سورة الجن ( 72 / 16 ) « 3 » « قال أبو حنيفة : روى أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم سأل عن سحائب مرت ، فقال : كيف ترون قواعدها وبواسقها ، أجوت أم غير ذلك ؟ وقال : كيف ترون رحاها ؟ ثم سأل عن البرق : أخفو أم وميبض أم يشق شقا ؟ فقالوا : يشق شقا . فقال جاءكم الحياء » ( تنبيهات البصري ، ص 78 من مخطوطة مصر ؛ ومخصص ابن سيده ( 9 / 96 ) . ثم زاد البصري ( ص 78 ، 79 ) « وما هكذا ألفاظ الخبر . روى ابن الأعربى وغيره ، واللفظ لابن الأعربى ، قال : بينا رسول اللَّه جالس ذات يوم مع أصحابه إذ نشأت سحابة ، فقيل : يا رسول اللَّه هذه سحابة . فقال : كيف ترون قواعدها ؟ قالوا ما أحسنها وأشد تمكنها . قال : فكيف ترون رحاها ؟ قالوا : ما أحسنها وأشد استدارتها قال : فكيف ترون بواسقها ؟ قالوا : ما أحسنها وأشد استقامتها . قال : فكيف ترون برقها : أو ميضا أم خفيا أم يشق شقا ؟ قالوا : بل يشق شقا ؟ قال : فقال رسول اللَّه : الحياء . فقالوا : يا رسول اللَّه ، ما أفصحك ! ما رأينا الذي هو أفصح منك . فقال : ما يمنعني ؛ وإنما انزل القرآن بلساني ، بلسان عربى مبين » وراجع المرزوقي ( 2 / 96 - 99 ) .