فسائل سبرة الشجعى عنا
غداة تخالنا نجوا جنيبا
/ و « النجو » ، السحاب . والجنيب » . الذي أصابته جنوب .
فشبّه حفيفهم في القتال بحفيف المطر . وقال المتنخّل الهذلي :
حارّ وعقّت مزنه الريح وان
قار به العرض ولم يشمل « 1 »
« حار » تحير وتردد . و « عقّت مزنه » شقت و « مزنه » سحاب . و « انقار به » أي وقعت منه قطعة . « ولم يشمل » ، أي لم تصبه الشمال فتقشعه .
193 ) وقال أبو كبير :
حتى رأيتهم كأن سحابة
صابت عليهم ودقها لم يشمل « 2 »
« ودقها » ، مطرها . « لم يشمل » . لم تصبه الشمال فتقشعه . وقال آخر « 3 » من هذيل :
مرّتها النعامى فلم تعترف
خلاف النعامى من الشام ريحا
« النعامى » الجنوب ومرتها « استدرتها . ثم قال » لم تعترف ريحا من الشام « يعنى الشمال فتقشع الغيم . فهذه هذيل كلها تجعل العمل في المطر للجنوب ، وتجعل الشمأل تقشع السحاب . ويسمّونها » محوة «
هامش
« 1 » راجع لسان العرب ( 6 / 437 ) ( قور ) وأيضا ( 13 / 387 ) ( شمل ) والمتنخل ، هو مالك بن عويمر بن عثمان ، شاعر جاهلي راجع الشعر والشعراء ص 416 - 417 مع مراجعه
« 2 » ديوان أبى كبير ( في مجلة Journal Asiatique سنة 1923 ) ص 70 ، رقم 27 ( وهناك « لم يشمل » وكان في المخطوطة « تشمل »
« 3 » راجع ديوان أبى ذؤيب ق 15 ب 11 ، ولسان العرب ( 11 / 141 ) ( عرف ) ( 16 / 65 ) ( نعم ) والتنبيهات للبصرى ، ص 76 من محطوطة مصر وفى جميع هذه المصادر في أول البيت « مرته » .