اللواقح من الرياح والحوائل
191 ) قال اللَّه جلّ ذكره * ( « وأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ » ) * « 1 » قال أبو عبيدة : لواقح جمع ملقحة . يريد أنها تلقح السحاب ، أي تنتجه الماء ؛ فجمع مفعلة على فواعل . ورأيت العرب تجعل السحاب نفسه « 2 » لقاحا للرياح لأنها تنشىء السحاب وتقلبه وتصرفه وتحلَّه . قال الطرمّاح ، وذكر بردا مدّه على أصحابه في الشمس :
قلق لأفنان الريا
ح للاقح منها وحائل « 3 »
فاللاقح ، الجنوب لأنها تلقح السحاب . والحائل ، الشمأل لأنها عنده لا تنشىء سحابا . وكما سمّوا الجنوب لاقحا ، سمّوا الشمال عقيما لأنها عندهم لا تحمل كما تحمل « 4 » وقال كثّير :
ومرّ بسفساف التراب عقيمها « 5 »
يعنى الشمال . وقال أبو وجزة ، وذكر حميرا وردت :
حتى سلكن الشوى منهن في مسك
من نسل جوّابه الآفاق مهداج
/ « الشوى » ، قوائمهن . يريد أنهن أدخلن قوائمهن كلها في الماء حتى صار الماء لها كالمسك ، وهى الأسورة . وهذا الماء من
هامش
« 1 » القرآن ، سورة الحجر ( 15 / 22 )
« 2 » المرزوقي ( 2 / 341 ) « تجعل الرياح لقاحا للرياح » ( كذا ) ( م - د )
« 3 » لم نجده في ديوان الطرماح المطبوع ، وهو في المرزوقي ( 2 / 341 )
« 4 » المرزوقي ( 2 / 341 ) « كما تحمل الجنوب » ( م - د )
« 5 » ديوان كثير ، ق 47 ب 6 ( ج 1 ، ص 175 ) ، وقبله « إذا مستثابات الرياح تنسمت » .