يريد حتى غابت . و « الدلوك » الغروب . وقوله « براح » يريد أنه وضع كفّه على حاجبه ليتمكن من النظر . قال العجاج :
والشمس قد كادت تكون دنفا
أدفعها بالراح كي تزحلفا « 1 »
أي هي كالدنف الذي قد قارب الموت ، لأنها قد همّت بالغروب قال ابن مقبل :
لحقنا بحىّ أوّبوا السير بعد ما
دفعنا شعاع الشمس والطرف مجنح
« التأويب » سير النهار إلى الليل « دفعنا شعاع الشمس » بالراح لنستمكن / من النظر إليها و « الطرف مجنح » أي ممال إليها ينظر متى تغيب . والشمس عندهم تغيب في البحر . قال الشاعر « 2 » :
المطعمون الشحم كلّ « 3 » عشية
حتى تغيب الشمس في الرّجاف
يريد البحر . واللَّه عز وجل يقول « وجدها تغرب في عين
هامش
« 1 » ديوان العجاج ( ق 35 / 12 - 13 ) وابن سيده ( 9 / 27 ) ، ولسان العرب ( 11 / 6 ) ( دنف ) والمرزوقى ( 2 / 40 )
« 2 » هو مطرود بن كعب الخزاعي يرثى عبد المطلب . وفى البيت روايات . ثلاث منها في لسان العرب ( 11 / 12 - 13 ) ( رجف ) والمطعمون إذا الرياح تناوحت - ويكللون جفانهم بسديفهم » « المطعمون اللحم كل عشية » وفى المحبر لابن حبيب ص 164 « ويقابلون الريح كل عشية » وسيرة ابن هشام ص 114 « والمطعمين إذا الرياح تناوحت » راجع أيضا تاريخ الطبري ص 1089
« 3 » وكان في الأصل « عند كل » .