شعف الكلاب الضاريات فؤاده
فإذا يرى الصبح المصدّق يفزع « 1 »
« شعف الكلاب فؤاده » ، كأنها ذهبت به . فإذا رأى « الصبح المصدّق » يفزع ، لأن القنّاص يأتون نهارا . وهذا الفجر الثاني هو المستطير . ومنه الحديث « ليس بالمستطيل » يعنى الفجر الأول « ولكن المستطير » . يريد المنتشر الضوء . ومع طلوعه يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود . قال أبو داود :
فلما أضاءت لنا سدفة
ولاح من الصبح خيط أنارا « 2 »
وقال آخر :
نميت إليها والنجوم شوابك
تداركتها قدّام صبح مصدّق
الشفقان
169 ) وهما شفقان ، أحدهما قبل الآخر . ومثالهما من أول الليل مثال الفجرين من آخره . فالأول هو الأحمر . وإذا غاب ، حلَّت صلاة العشاء الآخرة . والثاني هو الأبيض . والصلاة جائزة إلى غروبه . وهو يغرب في نصف الليل . وآخر أوقات العشاء الآخرة نصف الليل . قال اللَّه جلّ ثناؤه : * ( « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ » ) * الليل « 3 » . و « دلوك الشمس » غروبها وزوالها . فدلّ بدلوك الشمس
هامش
« 1 » ديوان أبى ذؤيب ق 1 ب 37 ( وفى إحدى الروايتين هناك « الضراع الداجنات » . راجع أيضا لسان العرب 11 / 80 ( شعف ) ومحاضرات الراغب ( 2 / 296 ) ( وفى كتاب الحيوان 2 / 202 « شغف به » ) وراجع المرزوقي ( 2 / 325 )
« 2 » لسان العرب ( 9 / 170 ) ( خيط ) والمرزوقى ( 2 / 325 ) ( وأبو دواد الإيادى شاعر جاهلي من قد ماء أهل الطائف )
« 3 » القرآن سورة الإسراء ( 17 / 78 ) .