السقوط .
101 ) فأما أوقات هبوب البوارح المنسوبة إلى الطلوع ، فأولها طلوع الثريا ، وذلك في أيّار . وحينئذ يبدأ النبات يهيج . قال الأخطل :
شرّقن إذ عصر العيدان بارحها
وأيبست غير مجرى السنّة الخضر « 1 »
ويروى « مجرى السكَّة » . و « أيبست » ، يبست . يقول جفّ الخضر الا « مجرى السنّة ، وهى سكَّة الحرّاث . يريد لم يبق منها إلا ما زرع بالسكة ، فهو يسقى . وقال ذو الرمة :
ألفن اللَّوى حتى إذا البروق ارتمى
به بارح راح من الصيف شامس « 2 »
« البروق » ، نيت خفيف ، فالرياح تترامى به . والعرب تقول :
/ فلان « أشكر من البروق ، » « 3 » لأنه ينبت بالغيم . و « الراح » ، الشديد الريح . يريد أنهن أقمن الربيع حتى هبّت بوارح الصيف ، فأيبست النبت وأطارته . وقال يذكر الحمير :
يصك السرايا من عناجيج شفّها
هبوب الثريا والتزام التنائف « 4 »
أراد هبوب بوارح الثريا . ثم يذكرون بعد ذلك بارح الجوزاء
هامش
« 1 » ديوان الأخطل ص 100 وراجع أيضا المرزوقي ( 1 / 217 - 219 )
« 2 » ديوان ذي الرمة ق 41 ب 10 واللوى منقطع الرمل
« 3 » راجع أمثال الميداني ( 1 / 400 )
« 4 » ديوان ذي الرمة ق 51 ب 55 في احدى الروايتين كما ههنا وفى اخزى يصد الشرايا وكذلك لاحها بدل شفها .