يُرْجَعُونَ
، فالمقابلة في الآية بين من يستمع وبين الموتى - وهم الذين لا يسمعون - وهؤلاء يبعثهم الله في الرجعة كحياة أُخرى لهم ليسمعوا دعوة الله .
10 - مراتب الموت عديدة ، منها المنام فإنه بمراتبه مراتب من الموت ، ومنها صعود عيسى ورفعه إلى السماء فهو مرتبة أخرى ، ومنها نوم أصحاب الكهف مرتبة ثالثة منه .
وَقَدْ روي أنّه لمّا جاء أمير المؤمنين ( ع ) ليغسّل سلمان وجده قد مات ، فرفع الشملة عن وجهه فتبسّم وتحرَّك وهمَّ أن يقعد ، فقال له علي ( ع ) :
« عُد إلى موتك ، فعاد » « 1 » .
فإنه يدلُّ على مرتبة من الرجوع ثم العود .
وروى الكشي بسنده عن ربعي بن عبد الله ، قال حدثني غاسل الفضيل بن يسار قال إني أغسل الفضيل بن يسار وإن يده لتسبقني إلى عورته ، فخبرت بذلك أبا عبد الله ( ع ) ، فقال لي :
« رحم الله الفضيل بن يسار وهو منا أهل البيت » « 2 » .
وعن ابن عبّاس في حديث أهل الكهف : إنّهم لمّا أووا إلى الكهف أوحى الله إلى ملك الموت أن يقبض أرواحهم ، ووكَّل بكلّ رجل منهم ملكين يقلّبانه ذات اليمين وذات الشمال ، فمكثوا ثلاثمائة سنة وتسع سنين ، فلمّا أراد الله أن يحييهم أمر إسرافيل الملك أن ينفخ فيهم الروح ، فنفخ
هامش
( 1 ) البحار 22 : ص 384 ، باب كيفية إسلام سلمان ، حديث : 21 .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال : حديث : 381 .