الروايات التي أوردها دالة على أن التنزل والنزول لا يختص بأهل الخير من الأموات ، بل يعم الأشرار من أعداءهم لكن لا بمعنى أن الأشرار مطلقي العنان ، وإنما ذلك ضمن تدبير الهي وفق حكمة معينة .
وكذلك عقد في بصائر الدرجات بابا بعنوان « أنَّ الأئمة ( عليهم السلام ) يزورون الموتى وأن الموتى يزورونهم » « 1 » ، وهذا العنوان هو الذي اقتبس منه المجلسي عنوانه السابق .
ومما رواه المجلسي في ذلك الذي هو ظهور من نمط النزول ما رواه في بصائر الدرجات بسند صحيح أعلائي عن إبراهيم ابن أبي البلاد ، قال قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) حدثني عبد الكريم ابن حسان عن عبيدة بن عبد الله بن بشير الخثعمي عن أبيك أنه قال : كنت ردف أبي وهو يريد العريض ، فلقيه شيخ أبيض الرأس واللحية يمشي قال فنزل إليه ، فقبل بين عينيه فقال إبراهيم : ولا أعلمه إلا أنه قبل يده ، ثم جعل يقول له جعلت فداك والشيخ يوصيه فكان في آخر ما قال له أنظر الأربع ركعات فلا تدعها ، قال وقام أبي حتى توارى الشيخ ثم ركب ، فقلت يا أبة من هذا الذي صنعت به ما لم أرك صنعته بأحد قال : هذا أبي يا بني » « 2 » والصحيحة تشير إلى ظهور الباقر ( ع ) ونزوله وتنزله للإمام الصادق ( ع ) .
وروى في بصائر الدرجات موثق سماعة ، قال دخلت على أبي عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ج 6 ب 5 .
( 2 ) بصائر الدرجات ج 6 الباب 5 الحديث 3 .