ومفاد هذا الحديث يحتمل وجوهاً :
أحدها : أن يكون إشارة إلى ما وَرَدَ في دعاء ليلة النصف من شعبان أنهم أصحاب الحشر والنشر .
وروي عنه ( ع ) في حديث « 1 » محكي عن البصائر : أنا الحاشر إلى الله - الخبر - وسيأتي في مقام شفاعته في الباب الرابع مقام آخر له مقام الحاشر والناشر والعاقب وأحاديث من الفريقين دال على ذلك أيضاً ومفاد هذه الأحاديث مطابقة لأصول قواعد المعارف في الكتاب والسنة بقراءة عقلية ، لأنهم محال مشيئة الله وأنهم مناة وأذواد ، كما ورد في دعاء رجب عن الحجة ( عج ) ، كما قد قال الله تعالى في شأن عيسى ( ع ) :
وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي
« 2 »
وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ
« 3 » ولا شك أن محمد وآل محمد صلوات الله عليه وعليهم أفضل من عيسى ( ع ) ومن إسرافيل صاحب النفخ في الصور وإحياء جميع الخلائق .
وقد صدر من الأنبياء ( عليهم السلام ) إحياء الموتى بإذن الله في دار الدنيا كراراً ، بحيث بلغ حدّ التواتر كتابا وسنة وفي الكتب السماوية ، ولهذا المطلب براهين وتقريبات ومؤيدات لا يسع المقام ذكرها .
ثانيها : يحتمل أن يكون المراد بكونهم أصحاب الحشر والنشر في
هامش
( 1 ) مرآة الأنوار : ص 60 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 110 .
( 3 ) سورة آل عمران : الآية 49 .