الناس ، كما أن الخطاب بأطيعوا الرسول المخاطب به أولًا الأئمة ( عليهم السلام ) كما أن المخاطب بأطيعوا أولي الأمر منكم هم عموم الناس ، فالآية تبين نظام الطاعة والولاية ، أنه بنحو المراتب المتسلسلة ، وهذا النظام المتسلسل لا يتغير عما هو عليه ، سواء اجتمع هؤلاء المعصومون ( عليهم السلام ) في دار الدنيا ، أم كان بعضهم في البرزخ والبعض الآخر في دار الدنيا ، وإن اختلف القائم بالأمر من الأربعة عشر معصوم بحسب الأزمان والأجيال إلى يو م القيامة المباشر لتدبير أمور الناس .
ونظير ذلك قول رسول ( ص ) :
« الحسن والحسين إمامان قاما أو قعداً » ،
فهما ( عليهماالسلام ) إمامان في زمن رسول الله ( ص ) وأمكن اجتماعهم مع أن إمامتهم بالفعل فهي دولة إلهية ذات نظام متراتب لا تنقضي إلى يوم القيامة ، ففي رواية الصادق ( ع ) يخاطب المهدي ( ع ) بسيدي ، فهو يخاطب الحي الحجة بن الحسن العسكري في عالم الأظلة وعالم الذر ، وكذلك الإمام الرضا ( ع ) يقوم ويضع يده على رأسه إجلالًا لابنه المهدي ( ع ) ، فهو موجود قبل ولادته بتقدم نشأة خلق الروح على نشأة البدن .
تنبيه وتحقيق :
في معنى قول أمير المؤمنين ( ع ) في نهج البلاغة :
« نحن الشعار والأصحاب والخزانة والأبواب لا تؤتى البيوت الا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا » « 1 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : خطبة 145 .