تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
رئاسة عامة ، وأن المهدي ( عج ) خاتم الأوصياء والأئمة ، فلا يجوز أن تكون الرجعة في زمان المهدي الحجة بن الحسن ( ع ) ولا بعده ، لأنَّه يلزم إما عزله ( ع ) ، وقد ثبت استمرار إمامته إلى يوم القيامة ، وإما تقديم المفضول على الفاضل أوزيادة الأئمة على اثني عشر ، أو عدم عموم رئاسة الإمام ، وهذه من أقوى شبهات منكر الرجعة ، كما ذكر ذلك الحر العاملي في كتابه . الجواب : إنَّ نظام الإمامة وفق مراتب رتبها الباري عَزَّ وَجَلَّ ، وهذه المراتب رتبها الباري عَزَّ وَجَلَّ لا تتبدل سواء اجتمعوا في دار الدنيا كاجتماع أهل الكساء ، وزين العابدين ( ع ) والباقر ( ع ) أو اجتمعوا في دار الآخرة ، أو كان بعضهم في البرزخ والبعض الآخر في دار الدنيا ، فإنَّ الأمر ينزل من الله تعالى أولًا على النبي ( ص ) ثم علي ( ع ) ثم الحسن والحسين ( عليهماالسلام ) ثم بقية الأئمة ( عليهم السلام ) بحسب مراتبهم إلى أن يصل وينزل إلى الإمام الحي الناطق ، كما ورد ذلك في نص روايات الكافي « 1 » . وعلى ضوء ذلك فمراتب صلاحياتهم ( عليهم السلام ) هي تراتبية ضمن تسلسل رتبي ، فتصدي أحدهم ( عليهم السلام ) لا يخرجه عن موقع مرتبته ، التي تهيمن عليها المراتب الفوقية كما تهيمن مرتبته على من دونه من مراتب الأئمة ( عليهم السلام ) ، كما أنَّ الحال كذلك مع مرتبة فوقية ولاية الله تعالى ، ففي حكومة الرسول ( ص )
هامش
( 1 ) الكافي : مجلد 1 كتاب الحجة : باب لولا أن الأئمة يزدادون ( علماً ) لنفد ماعندهم في ليلة الجمعة : ح 34 - ص 255 .