الحاكمية في المرتبة الأولى هي لله تعالى ، كما يبن ذلك القران الكريم في كثير من الآيات كقوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » .
وقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » .
فإن الخطاب بأطيعوا الله أول من يخاطب به رسول الله ( ص ) ، كما أن الخطاب بأطيعوا الرسول أوَّل من يخاطب به الأئمة ( عليهم السلام ) .
وكذلك الإشارة في قول الباقر ( ع ) في صحيحة زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول :
« لولا أنانزداد لأنفدنا »
فقال : قلت : تزدادون شيئاً لا يعلمه رسول الله ( ص ) ، قال :
« أما إنه إذا كان ذلك عرضعلى رسول الله ( ص ) ثم على الأئمة ثم انتهى الأمر إلينا » « 3 » .
وهناك رواية أخرى بهذا المضمون وهو ما جاء في مصحح يونس بن عبد الرحمن عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال :
« ليس يخرج شيء من عند الله عَزَّ وَجَلَّ حتّى يبدأ برسول الله ( ص ) ثم بأمير المؤمنين ( ع ) ثم بواحد بعد واحد لكي لا يكون آخرنا أعلم من أولنا » « 4 » ،
فالخطاب بالأمر بإطاعة الله متوجه أولًا إلى رسول الله ( ص ) ثم من بعده الأئمة ( عليهم السلام ) ثم سائر
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 55 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 59 .
( 3 ) الكافي مجلد 1 ص 255 : ح 3 .
( 4 ) الكافي مجلد 1 ص 255 ح 4 .