تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الرجعة والله العالم . وقد ذهب إلى ذلك جملة من علماء الإمامية كما سيأتي في الباب الثاني أن الرجعة حشر ومعجزة يجريها الله تعالى على يد النبي وأهل بيته ( عليهم السلام ) . وقد اعتبر السيد ابن طاووس في سعد السعود أن الرجعة ظاهرة ومعجزة يقوم بها النبي ( ص ) كما قام موسى ( ع ) بإحياء الموتى وعيسى ( ع ) ودانيال ، فكما أن الله أحيى على أيديهم أمواتاً بنص القرآن الكريم فكذلك يحيي الله الأموات على يد النبي ( ص ) وآله ( عليهم السلام ) ، ويكون ذلك من معجزاتهم . قال في سعد السعود : « والرجعة التي تعتقدها علماؤنا أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم تكون من جملة آيات النبي ( ص ) ومعجزاته ، ولأي حال يكون منزلته عند الجمهور دون موسى وعيسى ودانيال ، وقد أحيى الله جّلَّ جَلاله على أيديهم أمواتاً كثيرة بغير خلاف عند العلماء بهذه الأمور « 1 » . والذي ذكره السيد الاصفهاني في مكياله في تفسيرالرجعة هي بلورة لما بنى عليه السيد ابن طاووس . وكذلك ذهب إلى ذلك الشيخ محمد رضا المظفر في كتابه عقائد الإمامية حيث قال : إن الاعتقاد بالرجعة لا يخدش بعقيدة التوحيد ولا في عقيدة النبوة ، بل يؤكد صحة العقيدتين ، إذ الرجعة دليل القدرة البالغة لله تعالى كالبعث أو النشور وهي من الأمور الخارقة للعادة التي تصلح أن
هامش
( 1 ) سعد السعود : 66 .