هذا ولا يخفى على اللبيب الفطن أنَّ الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) كما ورد تسميتهم بالأئمّة الاثنيعشر وبالمهديّين الاثني عشر في روايات الفريقين المتواترة ، أي في روايات أهل سُنَّة العامة والخلاف أيضاً المتواترة أو المستفيضة ورد فيها أنَّ علياً ( ع ) وولده هم المهديّون الاثنا عشر بعد رسول الله ( ص ) ، كذلك أيضاً ورد في روايات الفريقين أسماء أُخرى للاثني عشر ، نظير كقوله ( ص ) ، بعدي اثنا عشر خليفة ، وأثنا عشر أميرا ، وأثنا عشر وصيّا ، وأثنا عشر هاديا ، وأثنا عشر وارثا ، وغيرها هذه السبعة من العناوين والأوصاف .
وهذا التعدد في أوصاف الاثني عشر لا يتوهم منه مجموعات متعدد كل منها أثني عشر ، بل هي تشير إلى مقامات متعددة للمعصومين الاثني عشر ، علي والحسن والحسين والتسعة من ولد الحسين ( عليهم السلام ) ، فانتبه والتفت إلى بيانات القرآن الكريم والنبيّ ( ص ) في وصفهم ( عليهم السلام ) .
ولابدَّ للقارئ من التدبّر والتمعّن والتكرار لقراءة هذه الشواهد والتنبيهات كي تتّضح له جملة من الزوايا من معارف ومقامات أهل البيت ( عليهم السلام ) ولا تبقى مبهمة لديه .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 383
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٨٣