تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ولا من إيمانه ، إنما بمسحة الناصب إجترح هذه السيئات التي ذكرت ، وما رأيت من الناصب من حسن . . . فليس من جوهريته إنما تلك الأفاعيل من مسحة الإيمان اكتسبها ، وهو اكتساب مسحة الايمان . قلت جعلت فداك فإذا كان يوم القيامة فمه ؟ قال لي . . . يا إسحاق أيجمع الله الخير والشر في موضع واحد ؟ إذا كان يوم القيامة نزع الله مسحة الايمان منهم فردها إلى شيعتنا ، ونزع مسحة الناصب بجميع ما اكتسبوا من السيئات فردها على أعدائنا ، وعاد كل شئ إلى عنصره الأول الذي منه ابتدأ . . . نعم يا إسحاق كل شئ يعود إلى جوهره الذي بدأ الحديث » « 1 » . والحاصل إن اطلاق لفظ القيامة في رواية الطينة لا يبعد كونه بلحاظ بعث الرجعة والقيام من القبور ، وبالتالي فأحد غايات الرجعة تصفية الطينة ، أي طينة الأبدان الأصلية . ولعله لأجل ذلك يشير ما روي عن أمير المؤمنين ( ع ) في مختصر بصائر الدرجات - في حديث الرجعة - « لكفرة من الكفر بعد الرجعة أشد من كفرات قبلها » ؛ وذلك لأن أهل العناد تصفى الطينة الخبيثة لهم ، ولا يعني ذلك الجبر في حال من الأحوال ، وإنما تهيئة البيئة المناسبة لكل من الإرادة الحسنة لأهل الخير ، وتهيئة البيئة السيئة لإرادة السوء ، نظير ما يمارسه العقلاء من وضع طلاب المدارس - الذين يتوسم فيهم الجد والمثابرة
هامش
( 1 ) علل الشرايع / الباب / 240 / ح 1 .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 38 | الشيخ محمد السند