وحدة وسنخية بين القيامة والرجعة وظهور الإمام المهدي ( عج ) ، ومن ثم وردت الروايات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في تفسير آية واحدة بيوم القيامة تارة وبالرجعة أو الظهور تارة أخرى .
فنقول الذي يتحصل من كلامه تعالى في ما ذكره تعالى من أوصاف يوم القيامة ونعوته أنَّه يوم لا يحجب فيه سبب من الأسباب ولا شاغل من الشواغل عنه سبحانه ، فيفنى فيه جميع الأوهام ، ويظهر فيه آياته كمال الظهور ، وهذا يوم لا يبطل وجوده وتحققه تحقق هذهِ النشأة الجسمانية ووجودها ، فلا شيء يدلُّ على ذلك من كتاب وسنة بلْ الأمر على خلاف ذلك .
ولا مزاحمة بين النشأتين أعني نشأة الدنيا ونشاة البعث حتّى يدفع بعضها بعضاً كما أنَّ النشأة البرزخية وهي ثابتة الآن للأموات منّا لا تدفع الدنيا ولا الدنيا تدفعها قال تعالى :
تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 1 »
.
فهذهِ حقيقة يوم القيامة ، يوم يقوم الناس لرب العالمين ، يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء ، ولذلك ربما يُسمى يوم الموت بالقيامة لارتفاع حجب الأسباب عن توهم الميت ، فعن علي ( ع )
« من مات قامت قيامته » .
والروايات المثبتة للرجعة وإنْ كانت مختلفة الآحاد إلّا أنها على كثرتها متحدة في معنى واحد وهو أنَّ سير النظام الدنيوي متوجِّه إلى يوم تظهر فيه
هامش
( 1 ) سورة النحل : الآية 63 .