تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ولا يخفى التطابق الشديد بين الروايتين حيث إنه في الرواية الأولى وَرَدَ التصريح برجوع كل شئ إلى شبهه ، أي أصله ، فيفرز بين الطينات ، كما هو الحال في تصفية المعادن بالنار ، وكذلك هو مفاد رواية الليثي ، ولعلَّ اطلاق لفظ القيامة في رواية الليثي هو على الرجعة ، كما هو أحد اطلاقات لفظ القيامة ، فكما يطلق على القيامة الكبرى يطلق على الرجعة ، وحينئذ يكون تمحيص الطينة أحد ملاحم الرجعة كما قال المجلسي في البحار في بيان الحديث الأول ( لعله إشارة إلى ما مرَّ في الأخبار من المزج بين الطينتين أو المراد افتتانهم حتى تظهر حقائقهم ) « 1 » ، وأن الرواية الثانية دالة على أن الحساب أو أحد درجاته يحصل في الرجعة . وروى الصدوق في العلل رواية أخرى بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قريبة لمضمون رواية الليثي عن أبي جعفر ( ع ) ، وفيها قول أبي بصير قلت : جعلت فداك فتعود طينتنا ونورنا كما بدا فقال اي والله . . . كذلك والله شيعتنا من نور الله خلقوا واليه يعودون ، والله انكم لملحقون بنا يوم القيامة الحديث « 2 » . وروى الصدوق في العلل بسنده عن إسحاق القمي مثله ، وفيه ولكن الله تبارك وتعالى جمع الطينتين طينتكم وطينتهم فخلطهما وعركهما عرك الأديم ومزجهما بالمائين ، فما رأيت من أخيك من شر . . . فليس من جوهريته
هامش
( 1 ) البحار مجلد / 53 ص 44 . ( 2 ) علل الشرايع / الباب 85 / ص 94 عِلَّة النسيان والذكر .