تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

الشاهد السابع :

ما ورد في عدَّة روايات في المقام من التأكيد على أنَّ هؤلاء ( المهديّون ) ليسوا بأئمّة وراء الأئمّة الاثني عشر ، فليس عدد الأئمّة يتغيَّر أو يزداد عن الأئمّة الاثني عشر ، بل الاثنا عشر مهدياً عبارة عن إشارة إلى دولة الرجعة للائمّة الاثني عشر ، فالاثنا عشر مهدياً عنوان آخر لعقيدة الرجعة يشار بها إلى دولتهم ( عليهم السلام ) في الرجعة . 1 - ما رواه الصدوق عن أبي بصير ، قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد ( عليهماالسلام ) : يا ابن رسول الله إنّي سمعت من أبيك ( ع ) أنَّه قال : « يكون من بعد القائم اثنا عشر مهدياً ، فقال : إنَّما قال : اثنا عشرمهدياً ، ولم يقل : اثنا عشر إماماً ، ولكنَّهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقّنا » « 1 » ، ورواها في مختصر بصائر الدرجات « 2 » . فقوله ( ع ) : « ولم يقل : اثنا عشر إماماً » النفي منصبٌّ على توهّم اثنا عشر إماماً كمجموعة ثانية غير الاثنا عشر الأولى ، فنفى ذلك ( ع ) لئلَّا يتوهَّم أنَّ مجموع الأئمّة أربعة وعشرون ، بل هؤلاء الاثنا عشر مهدياً هم نفس الأئمّة الاثني عشر ، غاية الأمر أنَّ التعبير عن رجعتهم وكرَّتهم وأوبتهم وإقامتهم للدولة يعبَّر عنه بمقام الإمام المهدي ، فهم مهديّون اثنا عشر .
هامش
( 1 ) كمال الدين : ص 358 ب 33 ح 56 . ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : ح 561 / 50 ص 579 .