تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
إلى حقيقته » ، وفي رواية أبي إسحاق الليثي عن أبي محمد بن علي الباقر ( عليهماالسلام ) في حديث طويل عن طينة المؤمن وطينة الكافر قال فيه ( ع ) في تفسير جعل أعمال النواصب هباءا منثورا في قوله عَزَّ وَجَلَّ
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
« 1 »
. .
. خلق الله عَزَّ وَجَلَّ الأشياء كلها لا من شئ ، فكان مما خلق الله عَزَّ وَجَلَّ أرضا طيبة ثم فجر منها ماءاً عذباً زلالًا فعرض عليها ولايتنا أهل البيت ( عليهم السلام ) فقبلتها . . . ، وأخذ من صفوة ذلك الطين طينا فجعله طين الأئمة ( عليهم السلام ) ، ثم أخذ ثفل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا ، ولو ترك طينتكم - يا إبراهيم - على حاله كما ترك طينتنا لكنتم ونحن شيئاً واحداً . . . خلق الله عَزَّ وَجَلَّ بعد ذلك أرضا سبخة خبيثة نتنة ثم فجر ماءا أُجاجا آسنا مالحاً فعرض عليها ولايتنا أهل البيت ( عليهم السلام ) ولم تقبلها . . . ، ثم أخذ من ذلك الطين فخلق منه الطغاة وأئمتهم ، ثم مزجه بثفل طينتكم ، ولو ترك طينتهم على حاله ولم يمزج بطينتكم لم يشهدوا الشهادتين ولا صلّوا ولا صاموا ولا زكوا ولاحجوا ولا أدّوا أمانة ولا اشبهوكم في الصور ، وليس شئ أكبر على المؤمن من أنْ يرى صورة عدوه مثل صورته . . . ، ثم خلط بينهما فوقع من سنخ المؤمن وطينته على سنخ الكافر وطينته ، ووقع من سنخ الكافر وطينته على سنخ المؤمن وطينته . . . فإذا عرضت هذه الأعمال كلها على الله عَزَّ وَجَلَّ قال أنا عدل لا أجور ، ومنصف لا أظلم ، وحكم لا احيف ، ولا أميل ولا أشطط ، وألحق الأعمال
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : الآية 23 .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 34 | الشيخ محمد السند