تساؤل :
ولعلَّك تسأل : فلماذا غاير النبيّ ( ص ) في التعبير بين الأئمّة الاثني عشر والمهديّين الاثني عشر ، وكأنَّ المجموعة الأُولى أئمّة اثنا عشر ، وأنَّ هناك مجموعة ثانية عددها أيضاً اثنا عشر كلّهم مهديّون .
والجواب :
إنَّ التعبير وإن أوهم المغايرة للوهلة الأولى إلَّا أنَّ اتّحاد المراد مألوف في استعمال الروايات ، نظير ما رواه الشيخ في الغيبة من موثَّق جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول :
« والله ليملكنَّ منّا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة يزداد تسعاً » ،
قلت : متى يكون ذلك ؟ قال :
« بعد القائم » ،
قلت : وكم يقوم القائم في عالمه ؟ قال :
« تسع عشرة سنة ، ثمّ يخرج المنتصر فيطلب بدم الحسين ( ع ) ودماء أصحابه ، فيقتل ويسبي حتَّى يخرج السفّاح » « 1 » .
فالناظر في هذه الرواية في المتبادر الأول يتوهَّم أنَّ الرجل من أهل البيت والذي يملك بعد القائم أو المنتصر الذي يخرج بعد القائم والذي يطلب بثأر وبدم الحسين ( ع ) ودماء أصحابه هو غير الحسين ( ع ) بمقتضى تعدّد التعبير مع أنَّه قد استفاضت الروايات أنَّ المنتصر هو الحسين ( ع ) ، ففي روايات رواها المفيد في الإختصاص عن جابر ، عن أبي جعفر ( ع ) في حديث : وهل تدري من المنتصر والسفّاح ؟ يا جابر ؟ المنتصر الحسين بن
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : ص 478 و 479 / فص 8 / ح 505 .