تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الأئمة الاثني عشر وأن المهديين الاثني عشر مقام الرجعة للأئمة الاثني عشر وإقامتهم لدولة العدل . وَقَدْ مرّ أنَّ الوعد الإلهي في آية القصص وآية النور يقتضي أن الموعود بالاستخلاف لوراثة الأرض وإقامة الدولة الإلهية هم نفس الأئمة الاثني عشر الذين استضعفوا في الأرض سابقاً . وورد كثيراً إطلاق المهدي والمهديّين على الأئمّة ( عليهم السلام ) في الروايات .

الشاهد الثالث :

وممَّا يشهد إرادة الأئمّة الاثني عشر من المهديّين الاثني عشر من هذه الرواية - أي رواية الوصيّة وتسليمها من كلّ إمام إلى الإمام الذي بعده - أنَّ نفس هذه الرواية التي رواها الشيخ الطوسي في الغيبة ورواها عنه في مختصر بصائر الدرجات قد اشتملت على كون اسم المهدي من أسماء علي ( ع ) التي قد سمّاه الله بها ، والتي لا تصحُّ لأحد غيره . فالصحيح المتعين الذي لا لبس فيه ولا زيغ يعتريه ولا ريب يمتريه أنَّ المراد من المهديّين الاثني عشر بعد الأئمّة الاثني عشر هم نفس الأئمّة ( عليهم السلام ) بلحاظ دور الرجعة لهم ( عليهم السلام ) ، فهم المهديّون ولذلك ذكر في بعض نسخ الرواية أنَّ الإمام الثاني عشر أوَّل المؤمنين وأوَّل المهديين ، وقد مرَّ أنَّ ذلك إشارة في الآية الواعدة بالرجعة .